احاديث متنوعهاخبار الرياضهحديث الشهر

هل كان لابد للمنتخبات العربيه أن تضئ النور

بقلم د. رانيا كمال على 

لقد دخلت المنتخبات العربيه  بإنجاز يتيم، لم يكن فى مجال الطب أو الهندسه أو أي مجالٍ علمي، بل بإنجاز كروي وهو تأهل أربع فرق عربيه: مصر والسعوديه وتونس والمغرب، في كأس العالم لكرة القدم، والذي اقيم في روسيا، وكانت مصر الأسعد بذلك بعد 28 عاماً من بقائها خارج المنافسه.

اننا دائما ننتظر كأس العالم بشغف، لأنه بإختصار احتفال بجمال كره القدم، الكل يحاول أن يبدع فى الركلات والأهداف،  تحمل المباريات مفاجات غير متوقعه، وفى النهايه تستطيع كره القدم ان تستحوذ على أكثر من مليار شخص يتابعون المباريات.

لكن يأتى كأس العالم هذا العام متزامناً مع اعلان ترامب القدس عاصمه اسرائيل بالإضافه لمرور سبعين عاماً على نكبه فلسطين، لم تعد فلسطين وحدها بل امتدت المأساة الى العراق وسوريا واليمن وضغوط البنك الدولي، ووسط كل هذا الظلام يبزغ لنا نور دخول هذه الفرق العربيه لكأس العالم.

ويبقى السؤال: هل كان لابد للمنتخبات العربيه أن تضىء النور؟

نحن نعلم جيداً وندرك منذ البدايه أن كأس العالم ليس لنا وانما التأهل كان مرحله للسعاده الموقته، نعلم ذلك جيدا منذ البدايه ولكن ربما لأننا كنا نحمل الأمل، أو بالأصح أوقدنا شموع الأمل، إن الدموع  بالأمس واليوم التي نزلت قادره أن تطفئ تلك الشموع. لكن لا، لن تنطفئ شموع الامل أبداً. تعالوا معى لنرى أن ما حدث كان رائعاً رغم كل شئ.

لقد جمعتنا الكره جميعاً والتففنا حولها: العائله؛ الأصدقاء؛ الشوراع كلها ممتلئه بالمشجعين، نفس نظرات الترقب؛ نفس الابتسامه؛ وفي النهايه نفس الحزن. لقد  نجحت كره القدم فيما فشلت فيه السياسه. لقد توحدنا جميعاً حول كره القدم، لقد أحسسنا خلال تلك الفتره البسيطه  بالوحده، ووحده االمصير، شعرنا بتلك المشاعر الصادقه التي لا يمكن شراؤها بأى مال.

يجب أن نقول لهم فى النهايه: شكراً شكراً شكراً، يكفيهم من يشعرون به الآن من خيبه الأمل ومشاعر الخذلان، انهم حقاً يستحقون الشكر، لقد اجتهدوا ويكفيهم شرف المحاوله، شكرا لكم لقد جعلتمونا نسعد ونحلم، وتحضرني مقوله محمود درويش “ولنا أحلامنا الصغرى, كأن نصحو من النوم معافين من الخيبة لم نحلم بأشياء عصية نحن أحياء وباقون … وللحلم بقيةْ”.

وللحلم بقيه في كأس العالم القادم يمكن أن يكون نصيبنا الكأس فنحن أحياء وباقون وللحلم بقيه…

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *