فكر وادب ولغه

فنجان قهوه مع ماهيتاب احمد

  الحكمة

كتبت .ماهيتاب احمد عبد الباسط 

 

اعتقدت طوال سنوات عمرى المنقضى أن القوة تكمن فى التغير والفشل الذريع هو الفشل فى عدم النجاح فى التغير ، وبمرور الوقت ظهرت لى من المواقف والازمات والاشخاص أن للقوة معاير وحسابات أكبر وأعمق من حصرها فى كلمة التغير .

احيانا تكون قمة القوة هيا اللا شىء , بل فى الضعف احيانا ، قد يكون الموقف الذى تحتاج فيه القوة لا يحتمل منك قوة تضاهيه والا انكسر وخسرت معركتك فيه..

كتابة هذة الكلمات اسهل كثيرا من تنفيذها ، فغالبا ما نحتاج الى صياغه افكارنا لاعادة ترتيبها ومن ثم المحاولة فى تنفيذها.

تربينا على أن “مفيش راجل بيعيط” بالرغم أن دمعه الرجل تهتز لها القلوب , وبالرغم أن احتباسها لمجرد الظهوربانه رجل والرجل لا يبكى تجعله يتحمل فوق طاقته فيخرج هذه الطاقه غضبا أو سلوكا عدوانى .

دائما ما سألت نفسى لو كان الرجل لا يجب أن يبكى فلماذا خلق له الله الاوعيه الدمعيه ! و كان يمكن أن يخلقه الله بهذا الاختلاف لو كان القول صحيح ،مادام خلقها الله اذا استخدامها فرض .

كثيرا ما اتمنى قبول بعض الثوابت بدلا من بذل الكثير من المجهود الذهنى والعصبى والنفسى لتغيرها ، فلا هي تتغير ولا انا استسلم ، وفى النهاية أبدو كمن ظل يدفع الحائط ليتحرك حتى خارت قواه ولم يهتز الحائط مقدار انامله، لماذا كل هذا العناء.

قد يظن البعض من كلماتى أنها دعوة للاستسلام وعدم المحاولة فى التغير , أو انها ضعف وجبن , لكن كل ما اقصده أن نقوم بعمل بعض الحسابات قبل اتخاذ قرار خوض معركة التغير ، هل هذا الامر حقا قابل للتغير؟ هل القوة ومحاولة التغير فى هذا الامر ستنجحه أم ستكسره للابد ؟ هل الامر فى لالساس يحتاج منا التغير ؟

فبعض الامور عدم تغيرها وتقبلها كما هيا فى حد ذاته نجاح ، الفكرة فى تقبلنا لانفسنا أولا وتقبل أن التغير فى حد ذاته ليس الغايه ولكنه مجرد وسيله ..

لو عرفنا التميز ولو عرفنا كيف يعالج كل موقف بدون القوة المفرطة لاغلقت شركات أدوية الامراض المزمنه من الضغط والسكرى وحتى القلب ..

فالنغير من انفسنا للافضل ونتقبل الثوابت كما هي ونلين للمواقف القويه بما يساعدنا على تجاوزها  , وبهذا نكون عثرنا على مفتاح الهدوء والسكينه ،اتمنى أن ننفذها كما عبرنا عنها وقرئنا سطورها, فاكاذ اجزم أنها صعبة التنفيذ والتميز كصعوبة معرفة اجابة سؤال كيف بدأ الخلق..

وهنا يحضرنى الدعاء من الكتاب الشهير ربع جرام لكاتبه عصام يوسف

اللهم امنحني السكينة لأتقبل الأشياء التي لا أستطيع تغييرها، والشجاعة لتغيير الأشياء التي أستطيع تغييرها والحكمة لمعرفة الفرق بينهما.”

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *