فكر وادب ولغه

مع ساره جوهر

نادي الرجال السري

 كتبت .ا. ساره يوسف جوهر ..معيد بجامعة حورس

نادي الرجال السري..

أمسية هادئة في إجازة منتصف العام قضيتها بصحبة بعض الصديقات وقررنا أن نضيف لهذة الليلة نكهة مميزة بالذهاب إلي السينما، إتفقنا أن نشاهد فيلماً كوميدياً يخلو من أي معانِ عميقة فقد كنا في أمس الحاجة إلي نوبة من الضحك تبعثرهمومنا يميناً ويساراً.وما إن وصلنا للسينما حتي إتفقنا علي مشاهدة فيلم “نادي الرجال السري” ذلك الفيلم الذي توسمنا فيه أن نحصل علي جرعة سريعة من الضحك. لم يخيب الفيلم توقعاتنا ومكثنا قرابه الساعتين نضحك ولكن كانت المفاجأة حين أكتشفنا أن مؤلف الفيلم لم يكن ينتوي أبداً تقديم وجبة “سناك” خفيفة كعادة غيره من مؤلفي الأفلام الكوميدية.الفيلم كان عبارة عن وجبة دسمة جداً أضاف المؤلف إليها الكوميديا كأصناف جانبية ومقبلات.أثار الفيلم قضية الخيانة الزوجية والتي باتت تهدد كل بيت وأسرة ولطالما سمعنا مئات بل آلاف الحكايات عنها. المميز جداً في هذا الفيلم هو تناول الدوافع التي تسببت في حدوث شرخ غير قابل للترميم في علاقة كل زوج و زوجة وقد تؤول بالبعض إلي الخيانة. سلط المؤلف الضوء علي عدم تفهم الكثير من الأزواج والزوجات لمفهوم “مؤسسة الزواج” ، “تربية الأبناء” وجرعة الحب والإهتمام المختلفة تماماً عن فترة ما قبل الزواج والإرتباط. تطرق المؤلف أيضاً إلي قضية ” الإهمال والإهتمام” الإهمال الذي يقتل والإهتمام الذي يقتل أيضاً.تناول المؤلف دوافع الخيانة عند بعض الرجال وهل هي سلوك أم نزوة ؟ هل المجتمع الذي نعيش فيه كان سبباً في إعطاء الرجل كافة الصلاحيات التي جعلته سيد قراره في كل شئ كان صواباً أم خطاً والنجاة دوماً من اللوم والعتاب ؟ وهل ظلم المجتمع المرأة بأن جعلها دوماً مكبلة بقيود المسؤولية وتربية الأبناء دون أن تحصل علي حقها في الإنطلاق والتحليق ! فيلماً كوميدياً كان كفيلاً بأن يقدم كل هذة التساؤلات في وجبة مشبعة بعيداً عن برامج حوارية ومنابر الرأي. ساعتان من الضحك كافية وكفيلة بتحريك العقول.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *