فكر وادب ولغه

فنجان قهوه مع ماهيتاب احمد

الوجه الاخر للسوشيال ميديا

كتبت .ماهيتاب احمد عبد الباسط

الوجه الاخر للسوشيال ميديا

تابعت مؤخرا أحد مستخدمين الفيسبوك التى اوقعنى القدر أمام منشور اعجبنى عند احد الاصدقاء كانت هيا صاحبته.. ثم أصبحت اتفقد صفحتها يوميا لاعرف اخبارها أو مزاجها اليوم ، ثم قتلنى فضولى الى معرفه أصدقائها وعائلتها.

قد يخيل اليكم وانتم تقرأوا كلمات أمران إما إننى اصبت بالهوس،إما انها فنانه مشهوره أو شخصيه ملفته بشكل ما . ولكن المفاجأة هيا انها سيده توفى زوجها منذ اكثر من ثلاث سنوات ولها ثلاث بنات متزوجات وأحفاد ، اسمع الان سؤال من يقرأون سطورى لماذا اذن هذا الهوس ما المميز بها التعلق بها هكذا؟

هذه السيده الجميله غير أنها تلفت انتباهى بملابسها المحتشمة ذات الألوان المبهجه التى كانت ومازالت طموحى ودعواتى أن ارتديها ، وابتسامتها التى تبعث فى النفس الطمأنينة وتخبرك أن الدنيا مازالت بخير ، وغير أن صفحتها مليئه بكلمات بالاصدقاء التى تثنى عليها وعلى احتواءها واخلاقها ، الا أن أكثر ماهو مميز بهذه السيده الرقيقه هو هاشتاج خصت بيه زوجها الراحل الذى لا يقل جمالا وخلقا بشهاده الجميع ولا بابتسامته عنها هاشتاج “ايه اللى بينك وبين ربنا” لتروى بها منشورات ومنشورات فى حب صفات واخلاق هذا الرجل رحمه الله عليه .. تاره منشور عن كيفية حفاظه على الصلاه مهما كانت الظروف حتى فى آخر أيامه وهو لا يتحرك وهو على فراش المرض وجدته يتيمم ويصلى تاره منشور عن أنه كان دائما متيقن من فرج الله ويهدىء كل من حوله عند احللك المواقف وان الله دائما ما ينصره ويكشف الغمه لثقته بالله ومنشورات اخر عن بره الشديد لامها (أم زوجته) فى مرضها فلم يتقبل فكره انها بعيده وصمم أن تعيش معهم ويخدموها وكيف أن ام زوجته كانت لا تنام الا عندما يعود ويجلس عندها ويتحدثون .. واخر عن كيف كان الزوج الحنون المراعى المحب العطوف الصديق ، واخر عن علاقته ببناته وكيف كان الصديق قبل الاب .. هذا غير أعمال الخير وعلاقاته مع من حوله التى نتعلم منها الكثير وغيرها وغيرها من المواقف تحت ظل هذا الهاشتاج اشعر احيانا انها تبكى اشتياقا وهيا تكتب بعضهم، وتضحك وهيا تسرد المواقف ، وتدمع عيناها اشتيقا فى مواقف..

اننى ادعو لهذه السيده الملهمه سرا كثيرا فيها بشكل أو بآخر كان لها التأثير فى تغير بعض حالاتى وكثيرا ما أسأل نفسى ماذا بينها وبين الله هيا وزوجها حتى يلقى الله هذه المحبه فى قلبى وقلوب كل من تهوى أعينهم عليهم . راسلتها مرتين لسببين مختلفين فاجابتنى بكل حب وتواضع وجاوبتنى وكأنها تعرفنى من سنين وازالت الحرج ..

هذه السيده الجميله خلقا وخلقه خير مثال على أن لوسائل التواصل الاجتماعى وجه عظيم غير هذا القبح المنتشر حولنا اعتقد ان لو سألنى أحدهم ماذا تريد أن تكونى عندما تكبرى سأقول ” عايزه اكون ريم الطوبجى” وكأن اسمها المهنه والصفه والكينونه التى اريدها بالظبط…

اسعدها الله كما تسعد من حولها وحفظ لها بناتها اللواتى لا يختلفون عنها ورحم الله زوجها الجميل ..

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق