فكر وادب ولغه

فنجان قهوه مع ماهيتاب احمد

القيل و القال

كتبت .ماهيتاب احمد عبد الباسط

القيل و القال

قمت بمشاركة منشور لاحد البلوجرز”بسمه السباعى” كتبت فى محتواه ساخره من الاصدقاء المتزوجات الدائمين الخوف من الحسد من صديقاتهن الغير متزوجات ، لتخبرهم بسمه السباعى أن الصديقه الغير متزوجه الحسوده نشرت صورة لها على وسائل التواصل الاجتماعى وهيا فى فرنسا تتناول الفطور الفرنسى الشهى من المخبوزات بينما انتى يا من تخافين الحسد مستيقظه من الساعه السادسه صباحا  لاعداد الفطور لاولادك مع تفاصيل مرهقه فى اقناعهم ان يعدلوا عن هذا وان يفعلوا ذاك، منوهه فى أخر المنشور أن هذه القصه من نسخ الخيال وماهى الا دعابه ..

لفت نظرى هذا الكلام كثيرا ، ورجعت الى الوراء قليلا ، بل فى حقيقه الامر كثيرا وتذكرت اننا تربينا على “يارب اشوفك عروسه” وكانه الهدف الاعظم ، او حتى ” لما تبقى فى بيت جوزك” وكأنه الخلاص وحل كل الامنيات .

فى الحقيقه وبعد تجربتى الشخصيه وكلمات اتيه من المستقبل للنشىء الذى يستمع الى هذه الكلمات الان ويحفرها فى كيانه اقول لكم هذا هراء ، صدقا .

اتذكر أوائل الصديقات الاتى تزوجن فى مجموعتنا ، وكم نظرنا لهم وهم يرقصون مع ازواجهم  رقصه “سلو” وهمنا فى الخيال كم هذا رومانسى ، وانها حققت هدفها فى الحياه وياترى من المحظوظ الذى سياتى دوره بعدها ..

فى جلسه مع الاصدقاء كنا نتناول الغذاء لعبنا لعبه من الذى سيتزوج أولا ؟ فى الحقيقه كان رأى الاغلبيه اننى من سأفعلها أولا ، ويالا سخريه القدر فانا اخر فرد تزوجت فيهن .

قد يخيل لبعض القراء اننى اندد بالزواج وادعوا للعزوبية ، لكن حاشا لله ان اقوم بهذا فهو الموده والرحمه والسكن، لكنى فقط اضع لكل ذى قدر قدره ، فالالتقاء بشريك الحياه هدف ولكنه ليس الهدف ، فالاهداف كثيره ، وكلما كثرت الاهداف كلما كان الانتقاء للطرفين ابسط ومبنى على الاسس الصحيحه وظلم لك وللطرف الاخر بل ولاولادك ..

قبل زواجى كنا اجلس مع الصديقات التى منهن من تزوج صغيرا ، وكنا ننظر لها فى وقتها بلسان حال ” لقد فازت ورب الكعبه” وكنا نتحدث فاخبرتهم اننى سعيده ، سعيده اننى عشت حياتى وسافرت وتعلمت وشاركت وقراءت ومازلت اريد المزيد ، فجاء رد الصديقه لى مفاجاءه قالت ” فى الحقيقه انى اغبطتك فانا لم اشعر الا باننى انهيت دراستى الجامعي وانا  مخطوبه وتجهيزات البيت والفرح وما ان انتهيت من الامتحانات الا وتزوجت ، واصبحت ام لاولاد فى مراحل التعليم ولم اعثر على نفسى لحظه “

قالتها وهيا تبتسم لكنى شعرت بكسره فى النفس ، لماذا الزواج قبل ان تحصل على القليل من نفسها و شخصيتها حتى وان لم تكن تواقه للتجربه ، فلتلتقط انفاسها بعد اعوام واعوام من التعليم والدروس والامتحانات …

اسمه شريك  الحياه  وليس الحياه فالزوج سيشاركك  الحلم والطموح والفكر والمعيشه وتربيه الاولاد ،فطوبى لمن استمتعت وكونت فكرها وسارت فى طريقها الا ان جاء الشريك و الزواج ومشاركتها للحياه فى طريقها ..

عزيزتى الفتاه ارجوكى لا تجعلى كل ذهنك فى ان تتزوجى فصدقا هذا التفكير سيجعلك تقعى فى فخ الزواج وكفى ، فمع احتماليه ان يكون زواج جيد ، مائه احتمال أن يكون زواج فاشل لانه هدف وسباق لا اكثر .

عزيزتى الفتاه نحن ليس فى سباق فالزواج اتى لا محاله , استمتعى بوقتك وفكرك ، اقرائى كثيرا اكتبى سافرى ان امكن شاركى  الاصدقاء الهوايات ، قدرى الاهل والتجمعات العائليه ، خذى الكثير من الكورسات ،تعلمى الطهى واستمتعى باعداد الوجبات لمن حولك ، تقربى من الله بقيام وقران فالوقت ملكك وحدك استغليه ولا تقعى فى فخ القيل والقال .

نصائح منها ما فعلت ومنها ما عرفته مؤخرا وانصحك به ………

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *