فكر وادب ولغه

فنجان قهوه مع ماهيتاب احمد

مجرد خواطر

كتبت .ماهيتاب احمد عبد الباسط

مجرد خواطر

تخلصت من بعض المهام والروتين اليومى وقررت ان اخذ فاصل لاواصل, أو حتى أستطيع أن اواصل، وطبعا أعددت رفيق الروح فنجان قهوتى .

وجلسنا نتبادل اطراف التفكير ما بين رشفه أمل يتلوها رشفه تساؤل وكلما هممت بحل لغز واحد تعقبها فى الحضور الاخرى غير مبالية بالاولى, وكأن فنجانى يخبرنى انه لا مجال للتفكير وانا معكى, فقط انا وانتى والخيال والتسؤلات دون أدنى شك ان كل شىء سيصبح كما يريده الله ويرضيكى, فقط اتركى نفسك مع هذا الاستقطاع العظيم النادر من مهامك ومشاغلك وافكارك ..

جلست بلا حراك فقط احمله بين يدى وارتشف منه القليل من حين لاخر, فقط القليل خوفا من ان ينتهى ويعلن عند انتهاءه انتهاء هدنتى واعود للروتين اليومى ..

اتذكر قديما عندما كنت  ابدأ فى قراءه روايه وتلاقى استحسانى, اننى كنت اعكف عليها حتى انتهى منها فى يومين او ثلاثه مهما كانت تتعدى صفحاتها  المائات, أنا اليوم يظل الكتاب معى متنقلا من حقيبه للطاوله بجانب سريرى محاوله منى القراءة ولو صفحه ان سنحت لى الفرصه فغالبا ما تكون المحصله كتاب كل شهر أو شهر ونصف .

لست  مستاءه  لكنها مجرد ملاحظة، صنعت لنفسى فى الشرفه ركن صغير مكون من طاوله مستديرة صغيره وكرسييين, لم انفذ حتى الان ما صنعت هذا الركن لاجله, دائما ما اؤجل الاستمتاع به لحين لا اعلمه بعد, ربما سرقت من الوقت مره او اثثنتين لاحتسى قهوتى أو اتناول فطورى فيها لكنى مازلت اعده وأعده ليكون ركنى الخاص ..

اعشق الشتاء بمل تفاصيله الجميله بداية من المطر وملابسه التى تحتوى على المعاطف الجميلة والخروج لاحتساء مشروب ساخن وغيرها من التفاصيل الجميلة, الا اننى ولاول مره اشتاق للصيف هذا العام, قد يكون ليس اشتياق لفصل الصيف بحد ذاته انما للبحر اشتاق للسفر الى مكان به بحر لاملىء رئتى  باليود واتنفس الحرية, البحر نعمه عظيمه من نعم الله ..

اتمت ابنتى عامها الاول وتضاربت احاسيسى ما بين الفرح لانها كبرت والخوف من انها تكبر, ربما فرحتى مبرره ومنطقية, لكن خوفى غريب أخاف ان تكبر حد الاستقلال عنى وعدم الاحتياج المباشر لى, اتمنى ان تكبر كفاية لاعود لممارسه عملى او نشاطاتى, لكن عندما افكر قليلا اخاف وأيقنت اننى من احتاج الى حبها واحتياجها اكثر مما هى تحتاجنى، غريبه هى مشاعر الأمومة، بل حمقاء لا منطقية فى كثير من الأحيان .

انتهى فنجانى وانتهت خواطرى وأفكارى وحان موعد الرجوع الى الروتين اليومى, ولكنى ممتنه جدا لهذه الدقائق التى اشحذ بهاق وتى لاكمل، ودائما ما أمتلك الامل فى اللقاء بفنجانى على انفراد مرة اخرى لاهذى بما فى داخلى دون حلول فقط لعرض بعض خواطرى والاستمتاع باحديث معه ……….

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *