فكر وادب ولغه

فنجان قهوه مع ماهيتاب احمد

انا ممتنة

كتبت .ماهيتاب احمد عبد الباسط

  انا ممتنة

 

الامتنان دائما يأتيك بعد فعل جميل فعلته لشخص، أو انك تمتن لأحد لانه قام لك بشىء جيد..

أما أمتنانى هنا فهو مختلف شيئا ما، فأنا ممتنة حقا لكل موقف سىء مررت به وكل شخص غير صالح قابلته، لكل الاصدقاء الذين ذهبوا فجاءة، وكل الأشخاص الذين اساؤا اليا وظلمونى، كل لحظة بكيت فيها حزنا او ظلما أو حتى ضيق، على حزنى لتركى مكان احبه أو نشاط اقوم به ..

صدقا هذه ليست بمثالية ابدا، بل اننى لولا هذه اللحظات والاشخاص والمواقف ما كنت قدرت ابدا الجميل لولا الاصدقاء المزيفين ما كنت تمسكت بالاصدقاء المخلصين وعرفت قيمتهم، لولا المواقف السيئة ما تعلمت وماكنت حصدت الحمد لله، لولا الاشخاص السيئين الذين قابلتهم فى حياتى ما كنت عرفت قيمة الاشخاص الجميلة الان، لولا لحظات البكاء واليأس ما كنت تعلمت ابدا أن لا أنبهر بالبدايات وأن أنتظر الاختبارات والازمات لمعرفة المعدن الحقيقى ومن ثم التمسك به أو تركه وراء ظهرى، وأن كل مكان ترته وانا حزينه لتركه كان لا يليق بى من الاساس ..

وأن اتحسس اخلاق الخلافات ففيها يظهر طيبه القلب أو الغلظة، الامتنان لمساوىء ما مررنا به فى الماضى يجعل لنا رؤية مستقبلا..

كم وددت أن اربط على كتف كل من رأيته يكتب كلمات يشوبها الحزن واليأس أن تم الاستغناء عنه فى العمل ، أو انه تعرض لخيانه صديق، أو مر بتجربة حب أو زواج لم تنجح ويتم كلمة باليأس، لأقول له صدقا كل شىء سوف يمر صدقا “ولسوف يعطيك ربك فترضى” كن أثر امتنانا يا صديقى واستعد لتبدل الحال ان شاء الله ..

انا ممتنة الحمد لله …

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق