فكر وادب ولغه

فنجان قهوه مع ماهيتاب احمد

قوس قزح

كتبت .ماهيتاب احمد عبد الباسط

    قوس قزح

 

هناك نوع من الاطفال عندما تتحدث معه فى شىء لا يرضيه او يستهويه يشرد فجاءة ويلعب مع نفسه بل ويتحدث ايضا ويبتسم وكأنه فى عالم موازى لا يرى ما نرى ولاحتى يسمع ما نسمع حتى تفاجاءه بصوت عالى أو الحاح فى شد انتباهه..

اصبت بهذه اللعنة للاسف دون ضحك ارجوكم ، حقا اصبت بها ، فكلما ركزت فى أمر ما ووضعت به طاقة ولم يبادلنى هذا الشىء الشغف أو الحماسة فقدت تركيزى واهيم على وجهى الى قوس قزح بالوانه المبهجة وكأننى اهرب من الواقع أو حتى اخذ هدنه، قد يبدو الامر لطيفا لكنه ليس كذلك فهو محبط جدا بمجرد الرجوع لارض الواقع، أريد فى وقت الرجوع أن أضرب الارض بقدمى اعتراضا على الرجوع كالاطفال تماما..

دائما ما كان يتهمنى أبى بأننى شخصية حالمة وعاطفية، وكان دائما ما يحذرنى من الانخراط فى المشاعر او التوقعات العالية حتى لا أصدم، ظللت أصدم حتى أخبرنى زوجى منذ ايام فى أختبار ظهر أمامنا على الفيسبوك أننى شخصية عملية أكثر من كونى عاطفية..

فى حقيقة الامر تعجبت كثيرا ففى الحقيقة أنا الشخصيتين فعلا العاطفية حد البكاء على مأساه فى فيلم هندى أعلم جيدا أنه مجرد فيلم ومجرد هندى ، وأنا التى عندما يأتى أحد على كرامتى اذهب ولا ألتفت حتى لو كانت حياتى بيد هذا الشخص.

طوال حياتى كنت الشخص الايجابى المفعم بالحيوية ، عندما كثرت المسؤوليات والمهام ذهبت هذه الفتاه لاستراحة محارب ولعلها ذهبت لقوس قذح

وظهرت فتاه امقتها لكنها تثير شفقتى هائمة الوجه لا تعرف ماذا تريد ولا اين ولا حتى كيف لديها الكثير من الافكار لكنها لا تعرف حتى ماهية هذه الافكار..

حاولت مساعدتها فتعثرت وسحبتنى هى لمنطفتها الدافئة, ارى فتاتى المفضلة الايجابية من بعيد تلوح تاره وتمد يدها لى تارة وتيأس منى تاره ثم ايجابيتها تجعلها تحاول معى مرة اخرى ولا أملك شىء الا التمنى أن نجتمع مرة أخرى..

أشعر اننا اقتربنا, أو نبتعد ونقترب كل مده لعل هذا فى ذاته ليس بالشىء السىء, فلم افترب منها مقدار انملة منذ افترقنا، فلعل القرب والبعد يأتى باللقاء

ما هذا؟ هل هذه ايجابية وتفاؤول؟ هل فتاتى هنا ؟ هل اجتمعنا أم أنها تختبرنى لتأتى وأنا مستعدة؟

لعلها اقتربت من الرجوع ……

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق