فكر وادب ولغه

فنجان قهوه مع ماهيتاب احمد

سفينة نوح

كتبت .ماهيتاب احمد عبد الباسط

سفينة نوح

قد يخيل اليكم أننى سأقص عليكم قصة سيدنا نوح وسفينته وكيف أنقذه الله من القوم الظالمين،لا يا أصدقائى بل سأقص عليكم قصة نوحا اخر.

نوح هو طفل ولد بمتلازمة داون فى حقيقة الامر تكلم عنه من هم أهم منى، فتكلمت عنه القنوات الفضائية والمجالات الشهيرة، فى الحقيقة اعجبنى بل ابهرنى موقف والديه وخاصه أمه.

صنعت سهاد والده نوح له سفينه فبدلا من الشكوى وعدم تقبل الامر جعلت لنوح سفينه من الحب والاحترام بل والانبهار يركبها معه كل من يقترب منه ، قربت الصورة حتى ادخلتنا حياته بكل تفاصيلها حتى اننا نستيقظ لنرى ماهى قصة نوح اليوم نشتاق لضحكته البريئة، بل وننتظر فيديوهاته بكل شوق، نفخر له ونحزن معه ..

كم هى أم عظيمه من وجهه نظرى المتواضعة انها قامت بمعجزة،معجزة الرضا بكل ما تحمله الكلمة من معنى وعندما بلغت قمه الرضا زادته احسانا، احسنت الى ابنها والينا جميعا لتعلمنا درسا عن تقبل عطايا الله بكل ما فيها كيفما كانت واينما كانت، فى الحقيقة لقد ورث نوح منها ابتسامتها الجميلة الغير مباليه لشىء الا لليوم التى تعيشه..

لم تغلق الباب ، بل فتحته على مصرعيه، فتحته لنوح فأجمل الاماكن يذهب اليها ويستمتع ويمتع من حوله بضحكاته وحركاته المليئة بالبرائة، ثم فتحت الباب لنا لنشاركه لحظاته ونعلم ماهى متلازمة السعاده، ومن ثم فتحت الباب للعالم اجمع لتعمل على التوعية لمتلازمة داون بل واطلقت حمله مهمة فى شهر اكتوبر الشهر العالمى للتوعيه بمتلازمة دوان ولفتت الانتباه لهذا بتصوير نوح مع المشاهير ليكون للحملة اثر اكبر.

اعلم جدا اات ضعف لا يعلم عنها الا هى وربها لتمسح دموعها لتخرج الينا وتقاوم كل الضغوطات البشرية والنفسية وتبتسم ابتسامتها التى تضىء الكون كله بالبهجه والجمال، ابتسامة تفوق فى اشراقتها وتأثيرها ضوء الشمس فخوره بها وفخورة بكل ما تقوم به هى ونوحها الصغير, سهاد هى أم وبطله من نور بارك الله لها ولزوجها ولنا جميعا فى نوح وجعلنا الله ركابا فى سفينته سفينة الرضا والبرائة والجمال…

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *