فكر وادب ولغه

فنجان قهوه مع ماهيتاب احمد

أحبك نفسى

كتبت .ماهيتاب احمد عبد الباسط

أحبك نفسى

مرت حياتى بفترات كتيرة لم أن فيها أحب نفسى،بل أننى عاقبتها بشدة فى بعض الاحيان وتنمرت عليها واذيتها ،لكنها كانت أكرم منى وتحملتنى حتى أثبتت لى أنها تستحق منى الأحترام والتقدير، حتى وأن أخطأت أو فشلت، فهذا لا يقلل من شأنها شىء.

فى الحقيقة أننى وقعت فى غرام تحملها ثم أحببتها هى بالتبعية ومن ثم عشقتها، ليس حد الغرور لكن حد الاطمئنان، أحببت اخفاقاتها التى تقف بعدها على اقدامها من جديد، أحببت شغفها وارهاقها وعدم نومها عندما تنغمس فى شىء ما أحبته حتى تنهيه، أحببت توبتها بعد كل خطىء ارتكبته، بل أحببت أخطائها بشعورها أنها مخطئة للتوقف عن الخطأ.

مرت سنوات على هذه الصداقة وهذا الحب المتبادل، وفجاءة صحوت من نومى لابادلها عبارات الصباح فلم أجدها, تجمدت فى مكانى أين هى ؟ وظللت فى أنتظارها يوم اثنين ثلاثه اسبوع ثم انهرت  تماما وخارت قواى فأصبحت بلا نفس، أقوم بروتين حياتى فمن يرانى يرى أننى مصابه ببعض الحزن لكن لا يعرف أننى (فقدت نفسى) ، بكيت تارة ضحكت بهسترية تارة رميت رميت الاشياء تارة، تدمرت حرفيا واصبحت مشوهه لا اعرف من انا وماذا اريد .

مر عامان ونصف على رحيلها وفجاءة بدون سابق انذار وانا ابكى شيئا ما لا اتذكره الان وجدت من أمسك بقلبى واحتضنه وربط عليه، توقفت  عن البكاء لاجد نقسى وقد قدمت قدما وأخرت الاخرى، فلا تريد الدخول ولا تريد الخروج.

نظرت لها بدون كلام فنظراتى كانت تقول الكثير، الكثير من العتاب الكثير من الفرحه للقاء والكثير من الخوف من الرحيل ثانية ..

تكلمت معى على الستحياء، أنتى من تركتينى أولا بت لا اراكى الا فى اعين من حولك ان رضوا عنك رضيتى عنى وأن غضبوا منك صببتى غضبك عليا، اصبحنا أصدقاء وبيننا الف شخص مشترك، تركتى لهم اذنيكى، واصبحت أنا رد فعلك تجاه ما قيل لك، اين أنت ؟ اين التى كانت تمسك بيدى لنخترق العالم كل صباح بصباحكوا ونخترق قلوب الناس بالحب والتسامح ، لماذا اصبحتى هذه الشخصية، اين من كانت لا تكترث لما يقولون ما دامت لا تفعل شيئا خطأ ومادامت سعيدة,اين من كانت اذا بكت بكينا سويا ومسحنا ادمع بعضنا ومن ثم اخبرنا العالم ان ما هذا الا غبار دخل بأعيننا ؟

تتكلم وانا تتساقط دموعى على ما افقت عليه، فانا كل ما قالت وزياده ، فهى بطبعها مجاملة تجمل الكلمات حتى لا تجرحنى، مسحت دموعى وقالت لى دموعك ما هو الا رد فعل لكلماتى، لكن القرار لك سأذهب وأعود لك بعد مده لارى ماذا تريدين، هل اذهب الى الابد واتركك مع انتظارك لكل خطوة فى حياتك يكتبها من حولك وتسقطى فتظلى ارضا حتى يمر أحدهم يمد لك يده لتقفى من جديد وأن لم يمر تظلى أرضا ، أم أنك تريدين منى العودة لنسيطر حياتنا من جديد ونسعد ونسقط ونقف ونقوى بانفسنا من جديد؟

نظرت لها قائلة اتخذت قرارى لحظة انتهيتى من سرد سبب رحيلك, اشتاق اليك اشتاق الى الرضا والسعاده الغير مشروطة ولا متعلقه بشىء، ارجوكى ابقى، ابقى ولن ابدى أحدا عليكى، سأحب الجميع لكن سأحبك قبلهم حتى أستطيع حبهم، ظلى هنا وسوف نعود بنجاحتنا وفشلنا وبضحكتنا ودموعنا، سأحبك مهما حدث ومهما قيل لى، فمعا نحن أفضل ارجةكى لا ترحلى ولا تضعينى فى أختبارات يكفينى عقابا السنوات الخاليه الماضيه، خاية من النفس والروح

التمست فى كلماتى الصدق وابتسمت ابتاسمة تدل أنها لم تكن تريد الرحيل مرة أخرى من الاساس، ثم نظرت لى قائله ما أخبار قهوتك أمازالت سادة بدون سكر وتكتفى بحلاوة رضاكى عن الله وعن جميل قدره.

تبسمت واحتضنتها واخبرتها اننى لن افلتها مرة أخرى ابدا وان اجتمع الناس جميعا على ذلك ..

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *