فكر وادب ولغه

لا تبوح بمشاعرك

كتبت .ا.رانيا فؤاد

أشفق على المحبين دائما…فكلما زادت درجة المشاعر …كلما توغلت داخل قلب المحب في صمت دون أن يشعر بها أحد … كتغلغل جذور الشجرة العتيقة في الأرض الطيبة يوما بعد يوم …كدبيب الدم بشرايين القلب لتبقي على حياته … فبات خروجها من القلب حياة أو موت … فلولاحت من بعيد بادرة بالفراق ولو للحظة … فكأنما تقتطع جزءا حي من نسيج قلبك الدامي إلتحم به بعد فوات الأوان .
إنك لا تملك سوى خيار واحد …أن توصد قلبك على مشاعرك لتحميها حتى لا تفتح بابا للخذلان …فلست مستعدا بعد لمرارة الفراق …
أما عن البوح فالروح تكابده حتى وإن خانت عهد الصمت عيناك…الحب ليس ذنبا على الأرض نخفيه …بل جماله في منهج الأخلاق حياء … لكن البوح به يكاد يؤذيه ويطفئ براءته وصدقه ويلوث رقته وشفافيته …الحب يحتاج للأمان كي يزهر … وأمان الحب عدم البوح به …
فالحب ليس تصريحا في العلن أو كلام منسوج بحرفية لاستمالة من تحب…لكنه البوح في السر دون كلام …فمن أحبك …أحس بحبك …فاترك مشاعرك بداخلك … ستنادي يوما ما من يستحقها…وسيسمعها وحدها وسط ضوضاء العالم … من حسن حظك لو تكون محبوبا…ولكن من لين قلبك أن تكون محبا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *