اخبار وتحقيقات ومتابعات

إنسان وشيطان

(قصة شعرية)

بقلم الشاعر  :عاطف محمد

فى حدث جلل وعظيم
اجتمع إبليس الماكر
بجميع الشياطين المردة
فى يوم أسود كالظلم
يوم حالك ضد الحلم
ولد من رحم الظلم
فقد النفس الآخر قهرا
فى مأدبة حول النار
جمع فيها كل شيطان
من أجل وصول لقرار
بعد أساليب الإغواء
كان حوار الكل السلب
والإخفاء والإلهاء
عن إنسان الدنيا بقصد
إخفاء أغلى الأشياء
كى يتلون لون شقاء
قال أحد المرده خبثا
نسرق منه مال الثروة
نجعله فى كبد الضنك
قال إبليس الملعون
هذا يخالف كل ظنون
إن الفقر لن يعنيه
لا نفقره بل نغنيه
حتى يصبح كل سفيه
وتزيد حماقة أفعاله
ومشاكل تنخر فى جسده
ويزيد بلاء الأفكار
يتخبط ليلا ونهار
قال شيطان مسعور
ﻧﺴﺮﻕ ﻋﻘﻠﻪ مصدر فكره
يصبح مجنونا وسفيه
لا يعرف رأسه من فيه
صاح إبليس المعلون
سرقه عقله سوء تصرف
معنى هذا عدم حساب
يرفع رصد القلم تباعا
حتى يفيء إلى المضمون
القلم لا يكتب أبدا
جذوة أفعال المجنون
فقد العقل لن يشعره
بتعاسة… كانت وتكون
قالت ﺷﻤﻄﺎﺀ الشيطان
ماهدف المدعو إنسان ؟
ساد صمت فى الأركان
هذا سؤال كان بعيدا
لم يطرق باب الحسبان
قالت شرا صوب جمود
هدف الإنسان المنكود
أن يحيا سعادة أيامه
فى كل زمان ومكان
نسرق منه كل سعادة
نشعره بظلام الكون
ابتسم فحيح الملعون
قد وصل أساس المضمون
هذا فعلا ما يشقيه
مايقهره وما يضنيه
انشغل رأس المأفون
وتنحى يبحث ويفكر
بعد سرقة كل سعادة
أين ستخفى؟ أين تكون؟
اقترح الشياطين الحل
فلنخفيها أقصى الأرض
أو أعماق بحور البرد
أو فى صخور جبال الشرد
لم تعجب أفكار المردة
فكر كبير الأباليس
قال بسخرية وتصور
بضع سنين سوف يطور
سوف يعدل كل وجود
يعثر حتما عن مفقود
نظر الكل إلى إبليس
ينتظرون الفكر المحكم
قال بصوت ينبح دربه
سوف نخبئها فى قلبه
فى عمق القلب المفتون
حين يفتش عنها
سيفشل
لن يعثر مهما قد يبحث
فى الشهرة أو جمع المال
فى السلطة أو فى الأحوال
لن يتصور
أن سعادته فى الداخل
ليست خارج ذاته
ونفسه
انبهر الجمع بابليس
الخناس الوسواس
تم مراد مخلوق النار
أخفى فى القلب الأسرار
فنصيحتنا حسن قرار
استيقظ إنسان العصر
فسعادتك ليست قصرا
أنت صانع كل الفرح
لن يمنحك الكون سعادة
اصنع أنت سعادة نفسك
فرضاك قلب لسعادة
والحب ضياء لسعادة
وعطاءك درب لسعادة
صحتك صوت لسعادة
والضحكة للثغر سعادة
السعادة اختيار
السعادة صلب أغوار
القرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى