التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي

هل يغير الـ AI شكل السينما؟ فيلم 2079 للمهندس حازم ابوالوفا يقدم رؤية جديدة للحارة المصرية بتكنولوجيا المستقبل

تجربة سينمائية هجينة تستحضر النوستالجيا المصرية وتتجاوز عقبات التوليد المباشر بدون كاميرات تصوير

سيف محمد 

في خطوة تجسد التطور المتسارع لتداخل التكنولوجيا مع الفنون المرئية، أُطلق الفيلم القصير “2079” كأحد المشاريع السينمائية التجريبية التي تمزج بين خبرة عقود في عالم الجرافيك والمؤثرات البصرية (VFX) وأحدث أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

​الفيلم من تقديم XMotion Studio، ويستحضر روح الحارة والحياة المصرية القديمة بتفاصيلها الدافئة وبساطة ألوانها، يناقش من خلالها الفكرة الفلسفية حول “اختلاف زوايا الرؤية للمشهد الواحد”.

​تجربة سينمائية هجينة: تجاوز عقبات التوليد المباشر

​الجديد في فيلم “2079” أنه لا يعتمد على مخرجات الذكاء الاصطناعي المباشرة أو النماذج الجاهزة، بل يعتمد على آلية دمج معقدة (Hybrid Pipeline) بين تقنيات الـ 3D والـ VFX التقليدية ومعالجة ألوان وإضاءة دقيقة في مرحلة بعد الإنتاج (Post-Production)، لتجاوز التشوهات البصرية الشائعة في مخرجات AI والتأكد من ملاءمتها للمعايير السينمائية.

​ولم تُستخدم في إنتاج الفيلم أي كاميرات تصوير حية، حيث جرى ابتكار الشخصيات بالكامل، إلى جانب الهندسة الصوتية التي شملت تصميم صوت الراجل العجوز باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتعديل المقطوعة الموسيقية بإضافة آلات شرقية كالكمان وتغيير إيقاعها ليتناسب مع البناء الدرامي للأحداث.

​ولقد استفاد فريق العمل من دمج عدة نماذج توليدية متقدمة للوصول إلى النتيجة النهائية، من بينها نماذج Kling (2.1 / 2.5 / 3.0) ونموذج Wan 2.6، مما فتح أفقاً جديداً للتساءول حول مدى قدرة دمج الذكاء الاصطناعي مع تقنيات الجرافيك الكلاسيكية على إنتاج لغة سينمائية جديدة ومقبولة لدى الجمهور والنقاد.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى