معهد حقوق حضاره

معهد حقوق حضارة يطالب بإنهاء الأطر الاستعمارية للآثار.. د. أحمد راشد ود. طارق يشددان على التحرر من القوانين الموروثة


أطلق معهد حقوق حضارة(Civilization Rights Institute) دعوةً عالمية لإصلاح المنظومة القانونية التي تحكم حفظ التراث الثقافي واسترداد الآثار في المؤسسات والمتاحف الأجنبية، مؤكداً أن التشريعات الحالية ما زالت محكومة بأطر استعمارية بالية تُكرّس نهب موروث الشعوب.

​جاء ذلك خلال الشرح التفصيلي للمادة الثانية من «الإعلان العالمي لحقوق حضارة»، التي تركز على «التحرّر من القيود القانونية الموروثة عن الحقبة الاستعمارية»، ومقارنة الصكوك القانونية التي خُرِجت بها الآثار بقوانين وثائق العبودية والرق القديمة.

​ حيث يري د. أحمد راشد رئيس معهد حقوق حضارة أن  الشرعية الإجرائية لا تعني العدالة الأخلاقية

​ وأن الحجة الشائعة لدى بعض المتاحف الدولية بوجود تصاريح وأوراق رسمية تشرعن خروج الآثار هي حجة باطلة موضوعياً وأخلاقياً.

​كما أضاف د. أحمد راشد ان أغلب ما خرج من أراضينا خرج بما يُسمى ‘القانون ولكنه قانون كتبه الآخذ لا المأخوذ منه، في زمنٍ قام على فرضية غير عادلة تُقسّم الحضارات إلى من تملك نفسها ومن لا تملكها. لم تكن الشرعية يومًا مرادفًا للعدل، بل كانت مرادفًا للقوة المكتوبة على ورق.

​كما أوضح رئيس المعهد أن سقوط تجارة الرق عالمياً لم يكن بسبب اكتشاف خطأ إجرائي في عقود البيع، بل بسبب سقوط الإطار الفكري والقانوني بأكمله الذي أتاح تلك العقود، وهو ما يجب أن يطبق اليوم على التراث الحضاري للشعوب.

​ أما د. طارق  راشد نائب رئيس المعهد يري أن استرداد التراث مسألة كرامة وحقوق إنسان

​حيث  أكد الدكتور طارق أن الحركة المطالبة باستعادة المقتنيات الثقافية تتسق تماماً مع التطور المعاصر في مفاهيم حقوق الإنسان والاعتراف بالكرامة الإنسانية الأصيلة.

​وأشار د.احمد و د. طارق إلى أن المعهد يسعى من خلال بنود الإعلان الـ 15 إلى بناء إجماع دولي يعيد تعريف الملكية الثقافية، قائلاً:

​وان تفكيك الموروث الاستعماري يستلزم إسقاط التشريعات الاستثنائية التي فُرضت إبان فترات الاحتلال. الاستمرار في العمل بهذه القوانين اليوم هو بمثابة استمرار ممتد للاستعمار ولكن بأدوات هادئة.

​ومن الجدير بالذكر ان «الإعلان العالمي لحقوق حضارة» يتكون من 15 مادة، ويصدر عن معهد حقوق حضارة؛ وهو مؤسسة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة، يهدف إلى إقرار حقوق مادية ومعنوية لكل حضارة في تراثها، وحظر نزع الموروث الحضاري أو تدميره أو شرعنة الاستيلاء عليه

زر الذهاب إلى الأعلى